الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٠
..........
و هو من ملوك اليمن، و إنما جعلهم مفخرا لأبى لهب؛ لأن أمه خزاعية من سبأ، و التبابعة كلّهم من حمير بن سبإ، و قد تقدم الخلاف فى خزاعة.
و أبو جبر الذي ذكره فى هذا الشعر: ملك من ملوك اليمن ذكر القتبىّ أن سميّة أم زياد، كانت لأبى جبر ملك من ملوك اليمن، دفعها إلى الحرث بن كلدة المتطبّب فى طبّ طبّه.
زيد أفضل إخوته:
و ذكر ولاية العباس- رضى اللّه عنه- السّقاية، و قال: كان من أحدث إخوته سنّا، و كذلك قال فى صفة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم): كان من أفضل قومه مروءة، و هذا مما منعه النحويون أن يقال: زيد أفضل إخوته، و ليس بممتنع، و هو موجود فى مواضع كثيرة من هذا الكتاب، و غيره، و حسن لأن المعنى: زيد يفضل إخوته، أو يفضل قومه؛ و لذلك ساغ فيه التنكير، و إنما الذي يمتنع بإجماع: إضافة أفعل إلى التثنية مثل أن تقول: هو أكرم أخويه، إلا أن تقول: الأخوين، بغير إضافة [١].
[١] مما اشترط النحاة فى أفعل التفضيل المضاف أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه بشرط إرادة التفضيل، و بقاء معناه و وجوده. و يقول الأشمونى فى شرح الألفية: «و إن لم تنو بأفعل معنى: من، بأن لم تنوبه المفاضلة أصلا، أو تنويها، لا على المضاف إليه وحده، بل عليه و على كل ما سواه كقولهم: الناقص و الأشج (يعنى يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان لنقصه أرزاق الجند، و عمر بن عبد العزيز لشجة أصابته بضرب الدابة» أعدلا بنى مروان. أى: عادلاهم، فكان أفعل بمعنى فاعل، و ليس فى هذا تفضيل» و نحو: محمد- (صلى الله عليه و سلم)- أفضل قريش، أى: أفضل الناس من بين قريش. و إضافة هذين النوعين لمجرد