الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨
..........
إذا أنت باكرت المنيئة باكرت* * * قضيب أراك بات فى المسك منقعا
و أنشد يعقوب:
إذا أنت باكرت المنيئة باكرت* * * مداكا لها من زعفران و إثمدا [١]
اشتقاق المزدلفة:
فصل: و أما قوله: فلأن الإفاضة من المزدلفة كانت فى عدوان فالمزدلفة: مفتعلة من الازدلاف، و هو الاجتماع. و فى التنزيل: (وَ أَزْلَفْنا ثَمَ
- قدر دبغة أو دبغتين، و فى اللسان: أفد الشيء يأفد أفدا فهو أفد:
دنا و حضر و أسرع، و الأفد: المستعجل؛ و المنيئة عند الفارسى: مفعلة بكسر العين من اللحم النيئ، و منأ تأبى ذلك، و هى عند غيره كما ذكر السهيلى. و المنيئة:
الجلد أول ما يدبغ، ثم هو: أفيق، ثم: أديم. و أمعس: أدلك و أحرك، و فى اللسان:
منأ الجلد يمنؤه منأ: إذا أنقعه فى الدباغ، و هى فى اللسان فعيلة، و فى تهذيب إصلاح المنطق للتبريزى: «و آفدة أى: سريعة. يقع فى بعض النسخ: الأفئدة: التي تشتكى فؤادها، و قيل: السريعة، و قيل. المعيبة. قال أبو العلاء: ينبغى أن يقال: فائدة للتى تشتكى فؤادها، و الصواب أن يفسر: آفدة بالسريعة» انظر اللسان و معجم ابن فارس و إصلاح المنطق لابن السكيت، ص ٩٤ و تهذيبه للتبريزى ص ١٤٥.
[١] الشعر لحميد بن ثور و قبله:
فأقسم لو لا أن حدبا تتابعت* * * علىّ، و لم أبرح بدين مطردا
لزاحمت مكسالا كأن ثيابها* * * تجن غزالا بالخميلة أغيدا
يخاطب زوجته فيقسم: لو لا أن حدبا، و هى السنون المجدبة- واحدتها: حدباء- تتابعت عليه، و استدان و طالبه الغرماء، و طردوه لزاحمت مكسالا، و هى المرأة الثقيلة الأرداف، الناعمة الجسم، أى: تزوجت امرأة أحسن منك، كأن ثيابها تستر-