الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٠
..........
و قولها: على الجحفل. جعلته كالجحفل، أى: يقوم وحده مقامه، و الجحفل: لفظ منحوت من أصلين، من: جحف و جفل، و ذلك أنه يجحف ما يمر عليه أى: يقشره و يجفل: أى يقلع [١] و نظيره نهشل: الذئب، هو عندهم منحوت من أصلين أيضا، من: نهشت اللحم و نشلته [٢] و عاتكة: اسم منقول من الصّفات، يقال: امرأة عاتكة، و هى المصفّرة لبدنها بالزّعفران و الطّيب. و قال القتبىّ: عتكت القوس: إذا قدمت [٣] و به سمّيت المرأة.
و القول الأول قول أبى حنيفة.
و قول أروى: و معقل مالك و ربيع فهر. تريد: بنى مالك بن النضر ابن كنانة. و قولها: بذى ربد. تريد: سيفا ذا طرائق. و الرّبد: الطرائق.
و قال صخر الغىّ [الهذلىّ]:
و صارم أخلصت خشيبته* * * أبيض مهو فى متنه ربد [٤]
[١] يجفل فى اللسان و يجحف: يقشر: و فى الأصل: حجف بدلا من جحف، و هذه أثبتها لخطأ الأولى.
[٢] نهشه: كمنعه، نهسه. و النهس: أخذ اللحم بمقدم الأسنان و نتفه. و نشل اللحم: أخرجه من القدر بيده بلا مغرفة، أو أخذ بيده عضوا، فتناول ما عليه من اللحم بفيه.
[٣] فى القاموس: عتك القوس عتكا. و عتوكا، فهى عاتك:
احمرت قدما، و كذلك فى اللسان.
[٤] خشيبة فى الأصل: خشيشة، و هو خطأ صوبته من اللسان. و الخشيبة: الطبيعة أخلصتها المداوس و الصقل، يقال: خشب السيف: طبعه أو صقله. المهو: السيف الرقيق الشفرتين، و هى على وزن فلع، لأنها مقلوبة من موه، لأنها من الماء الذي لامه