الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٧
..........
ألهى قصيّا عن المحد الأساطير* * * و مشية مثل ما تمشى الشّقارير [١]
فاستعدوا عليه بنى سهم، فأسلموه إليهم، فضربوه و حلقوا شعره، و ربطوه إلى صخرة بالحجون [٢]، فاستغاث قومه فلم يغيثوه، فجعل يمدح قصيّا و يسترضيهم، فأطلقه بنو عبد مناف منهم، و أكرموه فمدحهم بهذا الشعر، و بأشعار كثيرة، ذكرها ابن إسحاق فى رواية يونس.
عبد المطلب و ابن ذى يزن:
فصل: و ذكر نكاح هاشم سلمى بنت عمرو النّجاريّة و ولادتها له عبد المطّلب بن هاشم، و من أجل هذه الولادة قال سيف بن ذى يزن
[١] وجدت فى اللسان: «شقر بضم الشيء و فتحها، مع فتح القاف: الديك و يقال: إن الناس أصبحوا يوما بمكة، و على باب الندوة مكتوب:
ألهى قصيا عن المجد الأساطير* * * و رشوة مثل ما ترشى السفاسير
و أكلها اللحم بحتا لا خليط له* * * و قولها: رحلت عير، أتت عير
فأنكر الناس ذلك. و قالوا: ما قالها إلا ابن الزبعرى، و أجمع على ذلك رأيهم، فمشوا إلى بنى سهم- و كان مما تنكر قريش و تعاتب عليه أن يهجو بعضها بعضا- فقالوا لبنى سهم .. ثم تمضى القصة كما رواها السهيلى، إلى قوله:
فربطوه إلى صخرة بالحجون. انظر ص ١٧٩ و ما بعدها ج ٤ أمالى المرتضى تعليق الشنقيطى ط ١٣٢٥ ه. و للسفافير معان عدة فهى: جمع سفسير بكسر السين الأولى و الآخرة و سكون الفاء. و هو التابع أو الذي يقوم على الناقة، أو الإبل ليصلح من شأنها، و العبقرى و الحاذق بصناعته و القهرمان، و السمسار، و هذه هى المقصودة هنا.
[٢] فى الأصل: الحجول و هو خطأ.