الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٠
..........
اشتقاق مغازة:
و ذكر حديث عبد المطلب فى مسيره مع قريش إلى الكاهنة، و ذكر المفاوز التي عطشوا فيها. المفاوز: جمع مفازة، و فى اشتقاق اسمها ثلاثة أقوال. روى عن الأصمعي أنها سمّيت مفازة على جهة التفاؤل لراكبها بالفوز و النجاة، و يذكر عن ابن الأعرابى أنه قال: سألت أبا المكارم: لم سميت الفلاة مفازة؟
فقال: لأن راكبها إذا قطعها و جاوزها فاز و قال بعضهم: معناها: مهلكة لأنه يقال: فاز الرجل، و فوّز و فاد و فطس: إذا هلك. و ذكر فى غير رواية على بن أبى طالب- (رضوان اللّه عليه)- ثم ادع بالماء الرّوىّ غير الكدر يقال: ماء روّى بالكسر و القصر، و رواء بالفتح و المد [١] و فيه:
- و أحمد و غيرهم من خمسة طرق، و عن جابر بن عبد اللّه من أربعة طرق، و عن ابن مسعود عند البخاري و الترمذى، و عن ابن عباس عند أحمد و الطبرانى من طريقين .... و أما تكثير الماء بأن يلمه بيده، أو يتفل فيه، أو يأمر بوضع شيء فيه كسهم من كنانته. فجاء فى حديث عمران بن حصين فى الصحيحين، و عن البراء بن عازب عند البخاري و أحمد من طريقين، و عن أبى قتادة عند مسلم، و عن أنس عند البيهقي فى الدلائل .. و أما من رواها من أهل القرن الثانى فهم أكثر عددا، و إن كان شطر طرقه إفرادا» انتهى ما فى الفتح ص ٤٥٦ ج ٦ و انظر مجمع الزوائد للهيثميّ. و أقول: كل ما يحدث هو بأمر اللّه سبحانه، و لا يستطيع مسلم أن ينكر أن اللّه سبحانه فجر الماء لموسى من الحجر، و قال لعيسى عن المائدة: «إنى منزلها عليكم» و اللّه الذي من بذلك قادر على أن يمن بهذا.
و موقفنا الإذعان، و الإيمان بأنه من قدرة اللّه و إذنه، لا من قدرة نبى أو ولى، و لا بإذنه و لا بأمره.
[١] روى كغنى، و روى مثل: إلى، و رواء مثل سماء: كثير مرو.