الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣٧
بى، فأبى علىّ، و دخل على آمنة، فأصابها، فحملت برسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فكان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أوسط قومه نسبا، و أعظمهم شرفا من قبل أبيه و أمّه- (صلى الله عليه و سلم).
[ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)]
ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و يزعمون- فيما يتحدّث الناس و اللّه أعلم- أنّ آمنة ابنة وهب أمّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كانت تحدّث:
أنها أتيت، حين حملت برسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقيل لها: إنك قد حملت بسيّد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض، فقولى: أعيذه بالواحد، من شرّ كلّ حاسد، ثم سمّيه: محمدا. و رأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى، من أرض الشام.
ثم لم يلبث عبد اللّه بن عبد المطلب، أبو رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أن هلك، و أمّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) حامل به.
نذر عبد المطلب:
فصل: و ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه إلى آخر الحديث. و فيه أن عبد اللّه، يعنى: والد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان أصغر بنى أبيه، و هذا غير معروف، و لعلّ الرواية: أصغر بنى أمّه، و إلا فحمزة كان أصغر من عبد اللّه، و العباس: أصغر من حمزة، و روى عن العباس- رضى اللّه عنه- أنه قال: أذكر مولد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و أنا