الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٦
..........
الياء شأمىّ. و سألت الأستاذ أبا القاسم بن الرماك- و كان إماما فى صنعة العربية عن البيت الذي أملاه أبو على فى النوادر، و هو قوله:
[أ تظعن عن حبيبك ثم تبكى* * * عليه، فمن دعاك إلى الفراق]
[كأنك لم تذق للبين طعما* * * فتعلم أنه مرّ المذاق]
[أقم و انعم بطول القرب منه* * * و لا تظعن فتكبت باشتياق]
فما اعتاض المفارق من حبيب* * * و لو يعطى الشام مع العراق
فقال: محدث، و لم يره حجّة. و كذلك وجدت فى شعر حبيب: الشام بالفتح كما فى هذا البيت. و ليس بحجة أيضا.
[فى اللسان: «و قد جاء الشام لغة فى الشأم قال المجنون:
و خبّرت ليلى بالشام مريضة* * * فأقبلت من مصر إليها أعودها
و قال آخر:
أتتنا قريش قضّها بقضيضها* * * و أهل الحجاز و الشام تقصّف [١]
] و قوله:
حذف الياء من هاء الكناية:
حذف الياء من هاء الكناية بأمنه حتى خاضت العير فى البحر*
و كأنهما منسوبان إلى يمان و شام المنسوبين بحذف ياء النسبة دون ألفها. إذ لا استثقال فيه كما استثقل النسبة إلى ذى الياء المشددة لو لم تحذف. و المراد بيمان و شام فى هذا موضع منسوب إلى الشأم و اليمن، فينسب الشيء إلى هذا المكان المنسوب. و يجوز أن يكون يمانى و شامى جمعا بين العوض و المعوض عنه و أن يكون الألف فى يمانى للاشباع» و انظر المزهر للسيوطى ص ١٠١ ح ٢
[١] عن اللسان و الأمالى