الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦
..........
و كيف نرجّى الوصل منها و أصبحت* * * ذرى ورقان [١]دونها و حفير
و يخفف، فيقال: ورقان. قال جميل:
يا خليلىّ إنّ بثنة بانت* * * يوم ورقان بالفؤاد سبيّا
و ذكر أنه من أعظم الجبال، و ذكر أن فيه أو شالا [٢] و عيونا عذابا، و سكانه: بنو أوس بن مزينة.
و ذكر أيضا الحديث، و هو قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-: «ضرس الكافر فى النار مثل أحد، و فخذه مثل ورقان» [٣]. و فى حديث آخر أنه (عليه السلام) ذكر آخر من يموت من هذه الأمة، فقال: رجلان من مزينة ينزلان جبلا من جبال العرب، يقال له: ورقان [٤] كل هذا من قول البكرى فى كتاب معجم ما استعجم.
فصل: و ذكر أشمذين بكسر الذال، و فى حاشية كتاب سفيان بن العاص:
الأشمذان: جبلان [بين المدينة و خيبر]، و يقال: اسم قبيلتين، ثم قال فى
[١] ورقان- بالفتح ثم الكسر- و يروى بسكون الراء: جبل أسود بين العرج و الرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة، و هو من جبال تهامة.
[٢] مياه تسيل من أعراض الجبال، فتجتمع ثم تساق إلى المزارع.
[٣] رواه أحمد فى مسنده و الحاكم فى مستدركه عن أبى هريرة.
[٤] الذي فى الحاكم: «آخر من حشر: راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بضمهما فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنيّة الوداع خرا على وجوههما» و مثل هذه الأحاديث لا يعتد بها.