الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥
..........
يا أيها الملك الذي* * * بالملك ساعده زمانه
ما أنت أول من علا* * * و علا شئون الناس شانه
أقصر عليك مراقبا* * * فالدهر مخذول أمانه
كم من أشمّ معصّب* * * بالتاج مرهوب مكانه
قد كان ساعده الزما* * * ن، و كان ذا خفض جنانه
تجرى الجداول حوله* * * للجند مترعة جفانه
قد فاجأته منيّة* * * لم ينجه منها اكتنانه
و تفرقت أجناده* * * عنه، و ناح به قيانه
و الدهر من يعلق به* * * يطحنه، مفترشا جرانه
و الناس شتّى فى الهوى* * * كالمرء مختلف بنانه
و الصّدق أفضل شيمة* * * و المرء يقتله لسانه
و الصمت أسعد للفتى* * * و لقد يشرّفه بيانه
و وجد فى الحجر الثانى مكتوبا أبيات:
كلّ عيش تعلّه* * * ليس للدهر خلّه
يوم بؤسى و نعمى* * * و اجتماع و قلّه
حبّنا العيش و التكا* * * ثر جهل و ضلّه
بينما المرء ناعم* * * فى قصور مظلّه
فى ظلال و نعمة* * * ساحبا ذيل حلّه
لا يرى الشمس ملغضا* * * رة إذ زلّ زلّه