الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٧
..........
و كذلك لا تقول: أ ذاهب أنت على حدّ الفاعل و لكن على المبتدأ، و إذا كان على حد المبتدأ، فلا بد من جمع الخبر، فعلى هذا تقول: أ مخرجيّ هم، تريد:
مخرجون، ثم أضفت إلى الياء، و حذفت النون، و أدغمت الواو كما يقتضى القياس.
حول اليافوخ و الذهاب إلى ورقة:
فصل: و ذكر أن ورقة بن نوفل لقى النبيّ (عليه السلام)، فقبل يافوخه قد تقدم ذكر اليافوخ، و أنه يفعول مهموز، و أنه لا يقال فى رأس الطفل يافوخ حتى يشتدّ و إنما يقال له: الغاذية، و ذكرنا قول العجاج:
ضرب إذا أصاب اليافيخ حفر. و لو كان يافوخ فاعولا، كما ظن بعضهم لم يجز همزه فى الواحد. و لا فى الجمع [١] و فى رواية يونس عن ابن إسحاق بسنده إلى أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل [٢] أن رسول اللّه صلى اللّه عليه
[١] هو فى اللسان فى مادة أفخ، و قال: هو حيث التقى عطم مقدم الرأس و عظم مؤخره، و هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل. و فيه أيضا: قال الليث: من همز اليأفوخ؛ فهو على تقدير يفعول. و من لم يهمز، فهو على تقدير فاعول من اليفخ، و الهمز أصوب.
و فى القاموس: أفخه: ضرب يافوخه و الجمع: يوافيخ، و هذا يدل على أن أصله يفخ، و وهم الجوهرى فى ذكره هنا، و فى المعجم الوسيط جمعه:
يوافيخ، و لكنه قال: اليافوخ: هو اليأفوخ و هو فجوة مغطاة بغشاء تكون عند تلاقى عظام الجمجمة، و هما يأفوخان، يأفوخ أمامى، و يأفوخ خلفي.
[٢] ذكره البخاري و غيره فى التابعين، و وثقه ابن معين و آخرون، و قد-