الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢١
..........
و قال له فى الثالثة:
عجبت للجنّ و تنفارها [١]* * * و شدّها العيس بأكوارها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى* * * ما مؤمن الجن ككفّارها [٢]
فارحل إلى الأتقين من هاشم* * * ليس قداماها كأدبارها [٣]
و ذكر تمام الخبر، و فى آخر شعر سواد قدم على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فأنشده ما كان من الجنى رئيّة ثلاث ليال متواليات، و ذلك قوله:
أتانى نجيّى بعد هدء و رقدة [٤]* * * و لم بك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة* * * أتاك نبىّ [٥]من لؤيّ بن غالب
فرفّعت أذيال الإزار و شمّرت* * * بى العرمس الوجنا هجول السّباسب [٦]
فأشهد أن اللّه لا شيء غيره* * * و أنك مأمون على كل غائب
[١] فى الخصائص: و تجسارها.
[٢] فى الخصائص: ليس ذو الشر كأخيارها.
[٣] فى الخصائص: ما مؤمنو الجن ككفارها.
[٤] فى الخصائص: «رئيى، و ليل و هجعة».
[٥] فى الخصائص: رسول.
[٦] فى الخصائص:
فشمرت عن ساقى الإزار، و وسطت* * * بى الذّعلب الوجناء عند السباسب
و العرمس: الناقة الصلبة. و الوجناء: العظيمة الوجنتين. و الهجول: جمع هجل: المطمئن من الأرض. و السباسب: جمع. سبسب، و هى المفازة من الأرض، أو الأرض البعيدة المستوية. و الذعلب بكسر الذال و اللام أو الذعلبة:
الناقة السريعة.