الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٤
..........
و عنيزة اسم موضع، و قال الفرزدق:
عشيّة سال المربدان كلاهما [١]
و إنما هو مربد البصرة. و قولهم:
تسألنى برامتين سلجما [٢]
[١] الشعر للفرزدق:
عشيّة سال المربدان كلاهما* * * عجاجة موت بالسيوف الصوارم
و المربد: المكان الذي يحبسون فيه الإبل و به سمى مربد البصرة و به كانت مفاخرات الشعراء، و مجالس الخطباء. و قال الجوهرىّ فى بيت الفرزدق إنه عنى به سكة المربد بالبصرة، و السكة التي تليها من ناحية بنى تميم جعلهما المربدين كما يقال الأحوصان و هما: الأحوص و عوف بن الأحوص «اللسان المراصد، ياقوت»
[٢] رامة: منزل فى طريق البصرة إلى مكة و بعده بمرحلة أخرى ديار بنى تميم، و قيل: جبل لبنى دارم، و رامة أيضا من قرى بيت المقدس، و للسلجم عدة معان منها أنه نبت، و قيل: هو ضرب من البقول. قال أبو حنيفة السلجم: معرب و أصله بالشين و العرب لا تتكلم به إلا بالسين، و كذا ذكره سيبويه بالسين فى باب علل ما يجعله زائدا فقال: و تجعل السين زائدة إذا كانت فى مثل سلجم. و قيل لرامى.
لم زرعتم السلجم، فقال معاندة لقوله:
تسألنى برامتين سلجماباقى لو سألت شتأ أمماجاء به الكسرىّ أو تجشمالو أنها تطلب شيئا أمما
و فى اللسان «فاما إكثارهم من تثنية راصة فى الشعر فعلى قولهم للبعير. ذو عثانين كأنه قسمها جزءين. و يقول ابن سيدة إنها سميت رامتين للضرورة لأنهما لو كانتا أرضين لقيل: الرامتين».