الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٧
..........
لكثرة الاستعمال، و هذا كما قال: هو فى جيش أيما جيش، و اللّه أعلم. و أحسبه أراد بال أيش: بنى أقيش، و هم حلفاء الأنصار من الجن؛ فحذف من الاسم حرفا، و قد تفعل العرب مثل هذا، و قد وقع ذكر بنى أقيش فى السيرة فى حديث البيعة.
و ذكر الركن و الأحائم يجوز أن يكون أراد: الأحاوم بالواو، فهمز الواو لانكسارها، و الأحاوم: جمع أحوام و الأحوام جميع حوم، و هو الماء فى البئر، فكأنه أراد: ماء زمزم، و الحوم أيضا: إبل كثيرة ترد الماء، فعبر بالأحائم عن ورّاد زمزم، و يجوز أن يريد بها الطير و حمام مكة التي تحوم على الماء، فيكون بمعنى الحوائم، و قلب اللفظ، فصار بعد فواعل: أفاعل، و اللّه أعلم.
حى جنب:
فصل: و ذكر أن جنبا و هم حىّ من اليمن اجتمعوا إلى كاهن لهم، فسألوه عن أمر النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- حين رمى بالنجوم إلى آخر الحديث:
جنب هم من مذحج، و هم: عيّذ اللّه، و أنس اللّه، و زيد اللّه، و أوس اللّه، و جعفى، و الحكم، و جروة، بنو سعد العشيرة [١] بن مذحج، و مذحج هو: مالك بن أدد، و سمّوا: جنبا لأنهم جانبوا بنى عمهم صداء
- أن يكون قولهم: (و يلمه) أصله: ويل لأمه، ثم حذف حرف الجر و الهمزة- التي هى فاء- و التنوين، أو لم ينون، لأنه نوى المعرفة كغاق، فبقى: و يلمه) ص ١٦ التمام فى تفسير أشعار هذيل ط بغداد. و قال ابن الشجرى، أنها تقال بضم اللام و كسرها، و انظر ص ٢٥١ ح ٣ خزانة البغدادى ط السلفية، فقد فصل القول فيها. و فيه أن معناها مدح خرج بلفظ الذم. و أنها تقال للمستجاد و للداهية.
[١] فى جمهرة ابن حزم عن ولد سعد العشيرة أنهم: الحكم- و به كان يكنى- و الصعب و نمرة لأمهات شتى، و جعفى و عائذ اللّه، و أوهن اللّه، و زيد اللّه و أنس اللّه، و الحر أمهم: أسماء بنت أبى بكر بن عبد مناة بن كنانة ص ٣٨٣