الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٠
إلا منكبه. قال: فتناولته: فقال: من هذا؟ و التفت إلىّ، فقلت: يرحمك اللّه، أخبرنى عن الحنيفيّة دين إبراهيم. قال: إنك لتسألنى عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلّك زمان نبىّ يبعث بهذا الدين من أهل الحرم، فأته فهو يحملك عليه. قال: ثم دخل. قال: فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لسلمان: لئن كنت صدقتنى يا سلمان، لقد لقيت عيسى بن مريم على نبيّنا و (عليه السلام).
حديث سلمان:
فصل: و ذكر حديث سلمان بطوله، و قال: كنت من أهل أصبهان هكذا قيده البكرى فى كتاب المعجم بالكسر فى الهمزة [١]، و إصبه بالعربية:
فرس، و قيل: هو العسكر، فمعنى الكلمة: موضع العسكر أو الخيل [٢]، أو نحو هذا. و ليس فى حديث سلمان على طوله إشكال، و وقع فى الأصل
[١] فى المراصد: فتح الهمزة هو الأكثر و الأشهر.
[٢] فى البكرى: إصبه بلسان الفرس: البلد، و هان: الفرس، فمعناه: بلد الفرسان، و قال: إن إصبه بالفارسية: العسكر، و إن هان معناه: ذاك، فمعنى الاسم:
العسكر ذاك. و فى المراصد: إنها لفظ معرب من سباهان بمعنى: الجيش، فيكون معناه على حذف المضاف: مدينة الجيش. و أصبهان- كما فى المراصد- مدينة عظيمة، مشهورة من أعلام المدن و أعيانها. و أصبهان: اسم للاقليم بأسره، و كانت مدينتها أولا. جيّ، ثم صارت اليهودية، و هى من نواحى الجبل.