الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٥
..........
إسحاق هذا فى أصل الشيخ أبى بحر [١].
من تفسير شعر البراض:
و قوله فى البيت الثانى: و ألحقت الموالى بالضّروع [٢]. جمع: ضرع، هو فى معنى قولهم: لئيم راضع، أى: ألحقت الموالى بمنزلتهم من اللّؤم و رضاع الضّروع، و أظهرت فسالتهم [٣] و هتكت بيوت أشراف بنى كلاب و صرحائهم.
و قول لبيد: بين تيمن ذى طلال. بكسر الميم و بفتحها، و لم يصرفه لوزن الفعل، و التعريف؛ لأنه تفعل، أو تفعل من اليمن أو اليمين.
آخر أمر الفجار:
و كان آخر أمر الفجار أن هوازن و كنانة تواعدوا للعام القابل بعكاظ فجاءوا للوعد، و كان حرب بن أميّة رئيس قريش و كنانة، و كان عتبة بن ربيعة يتيما فى حجره، فضنّ به حرب، و أشفق من خروجه معه، فخرج عتبة بغير إذنه، فلم يشعروا إلّا و هو على بعيره بين الصّفّين ينادى: يا معشر مضر، علام تقاتلون؟ فقالت له هوازن: ما تدعو إليه؟ فقال: الصلح، على أن ندفع إليكم دية قتلاكم، و نعفو عن دمائنا، قالوا: و كيف؟ قال: ندفع إليكم رهنا منّا، قالوا: و من لنا بهذا؟ قال: أنا. قالوا: و من أنت؟ قال: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فرضوا و رضيت كنانة، و دفعوا إلى هوازن أربعين رجلا: فيهم: حكيم بن حزام [بن خويلد]، فلما رأت بنو عامر بن صعصعة الرّهن
[١] انظر عن هذا ص ٦١ شرح السيرة للخشنى.
[٢] فى السيرة: و أرضعت.
[٣] الفسل من الرجال: الرذل.