الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٧
..........
و أما خمّ و هى بئر مرة، فهى من خممت البيت إذا كنسته، و يقال:
فلان مخموم القلب أى: نقيّه، فكأنها سمّيت بذلك لنقائها.
و أما غدير خمّ الذي عند الجحفة، فسمّيت بغيضة [١] عنده، يقال لها: خمّ فيما ذكروا. و أما رمّ بئر بنى كلاب بن مرّة، فمن رممت الشيء إذا جمعته و أصلحته، و منه الحديث: كنا أهل ثمّة و رمّة [٢]، و منه: الرّمّان فى قول سيبويه، لأنه عنده فعلان، و أما الأخفش فيقول فيه: فعّال، فيجعل فيه النّون أصليّة، و يقول: إن سمّيت به رجلا صرفته. و من قول عبد شمس بن قصىّ:
- سكر شجر جوز، و زاد ابن مالك، شمر، اسم فرس، فصارت ستة أسماء، و قد نظم ابن مالك أكثرها فيما يأتى:
و بذر و بقم و شمر* * * و خضم و عثر لفعل
ص ٦٣ ج ٢ المزهر للسيوطى.
[١] الأجمة، و هى مغيض ماء يجتمع، فينبت فيه الشجر.
[٢] هو فى حديث أم عبد المطلب حين أخذه عمه منها: كنا ذوى ثمة و رمة.
يقال، ما له ثم و لا رم، فالثم: قماش البيت: و الرم: مرمة البيت أى: متاعه كأنها أرادت:
كنا القائمين بأمره منذ ولد إلى أن شب و قوى. و قيل: هو من قول أخوال أحيحة بن الجلاح. قال أبو عبيد: المحدثون يروونه بالضم، و الوجه عندى الفتح، و هو إصلاح الشيء و إحكامه، و هو- أى الثم و الرم- بمعنى الإصلاح. و قيل: هما بالضم مصدران. و المعنى على قول أبى عبيدة: كنا أهل تربيته و المتولين لإصلاح شأنه، و قد رواه الهروى فى حرف الراء من قول أم عبد المطلب، و رواه فى حرف التاء من قول أخوال أحيحة، و رواه مالك فى الموطأ عن أحيحة.