الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠
..........
لذى الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا* * * و ما علّم الإنسان إلا ليعلما [١]
و كان قد خرف، حتى تفلّت ذهنه، فكانت العصا تقرع له إذا تكلم فى نادى قومه تنبيها له؛ لئلا تكون له السقطة فى قول أو حكم. و كذلك كان ذو الإصبع، كان حكما فى زمانه، و عمر ثلاثمائة سنة، و سمى ذا الإصبع؛ لأن حيّة نهشته فى أصبعه.
و جدّهم ظرب: هو عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن عدوان، و اسم عدوان: تيم، و أمه: جديلة بنت أدّ بن طابخة، و كانوا أهل الطائف، و كثر عددهم فيها حتى بلغوا زهاء سبعين ألفا، ثم هلكوا ببغى بعضهم على بعض، و كان ثقيف
[١] بيت الشعر «لذى الحلم الخ» هو للمتلمس، و كان ابن الظرب قد كبر، فقال له ابنه الثانى: إنك ربما أخطأت فى الحكم، فيحمل عنك، قال: فاجعلوا لى أمارة أعرفها، فإذا زغت، فسمعتها رجعت إلى الحكم و الصواب، فكان يجلس قدام بيته، و يقعد ابنه فى البيت و معه العصا، فإذا زاغ، أو هفا قرع له الجفنة، فرجع إلى الصواب. هذا و ربيعة تدعيه لعبد اللّه بن عمرو بن الحارث بن همام، و اليمن تدعيه لربيعة بن مخاشن، و هو ذو الأعواد، و فى اللسان: أن هذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسى الذي قضى بين العرب ثلاثمائة سنة، و الأصبغ: مثلثة الهمزة، و مع كل حركة تثلث الياء، ففيه تسع لغات، و العاشر: أصبوع، و حكام العرب فى الجاهلية هم: أكثم بن صيفى، و حاجب بن زرارة، و الأقرع بن حابس، و ربيعة بن مخاشن و ضمرة بن أبى ضمرة لتميم، و عامر بن الظرب، و غيلان بن سلمة لقيس، و عبد المطلب و أبو طالب و العاصى بن وائل و العلاء بن حارثة لقريش. و ربيعة ابن حذار لأسد، و يعمر بن الشدّاخ و صفوان بن أمية، و سلمى بن نوفل لكنانة و حكيمات العرب: صحر بنت لقمان و هند بنت الحسن، و جمعة بنت حابس و ابنة عامر بن الظرب، و انظر ص ١٨١ من المحبر.