الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٥
[ابتداء تنزيل القرآن]
ابتداء تنزيل القرآن قال ابن إسحاق: فابتدئ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالتنزيل.
فى شهر رمضان، بقول اللّه عزّ و جلّ: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ، وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ البقرة: ١٨٥. و قال اللّه تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ القدر. و قال اللّه تعالى: حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ الدخان:
١- ٥. و قال تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ الأنفال: ٤١. و ذلك ملتقى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و المشركين ببدر.
قال ابن إسحاق: و حدثني أبو جعفر محمد بن علىّ بن حسين: أنّ رسول (صلى الله عليه و سلم)، التقى هو بو المشركون ببدر يوم الجمعة. صبيحة سبع عشرة من رمضان.
قال ابن إسحاق: ثم تتامّ الوحى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و هو مؤمن باللّه مصدّق بما جاءه منه، قد قبله بقبوله، و تحمّل منه ما حمّله على رضا العباد و سخطهم، و النبوّة أثقال و مئونة، لا يحملها، و لا يستطيع بها
..........