الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٨
..........
فقد قرأ عيسى بن مينا: نصله و يؤدّه و أرجه [١] و نحو ذلك فى اثنى عشر
[١] يعنى الآيات القرآنية: (وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى، وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى، وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ، وَ ساءَتْ مَصِيراً) النساء: ١١٥ و: (وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً) آل عمران: ٧٥ و:
(قالُوا: أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ أَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ) الأعراف: ١١١. و فى «يؤده و نصله» خمس قراءات. إحداها: بكسر الهاء، وصلتها بياء فى اللفظ، و الثانية: بكسر الهاء من غير ياء. اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها، و لأن الأصل ألا يزاد على الهاء شيء كبقية الضمائر، و الثالثة: إسكان الهاء، و ذلك أنه أجرى الوصل مجرى الوقف، و هو ضعيف، و حق هاء الضمير الحركة، و إنما تسكن هاء السكت، و الرابعة: ضم الهاء وصلتها بواو فى اللفظ على تبيين الهاء المضمومة بالواو، لأنها من جنس الضمة كما بينت المكسورة بالياء. و الخامسة:
ضم الهاء من غير واو لدلالة الضمة عليها، و لأنه الأصل، و يجوز تحقيق الهمزة و إبدالها واوا للضمة قبلها. و أرجه يقرأ بالهمزة و ضم الهاء من غير إشباع «أرجئه» و هو الجيد، و بالإشباع و هو ضعيف، و يقرأ بكسر الهاء مع الهمزة و هو ضعيف، و يقرأ من غير همزة من أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء و يشبعها و من لا يشبعها. و منهم من يسكنها. هذا، و من معانى مفردات قصيدة حذيفة- كما ذكر الخشنى: السبل: المطر: كل شارق: عند طلوع الشمس. سحّا: صبا.
جمّا: أجمعا و أكثرا. و اسجما: أسبلا. و الحفيظة: الغضب مع عزة. و الهذر:
الكثير الكلام فى غير فائدة. البهلول: السيد. و اللهى: العطايا. و فى رواية:
الندى، و أخرى: النهى. و النجر: الأصل. و المجحفات: التي نذهب بالأموال.
و الغبر: السنين المقحطات. و سراة: خيار. غالته: ذهبت به. النقيبة: النفس و ميمون النقيبة: يسعد فيما يتوجه له. مصاليت: شجعان. ردينية: رماح.
حباء: عطاء. هجان اللون: بيض. و الإجريا: ما يجرى عليه من أبغال آبائه و يتعوده. و فى القاموس: الوجه الذي تأخذ فيه و تجرى عليه. و هى بالمد