الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٩
..........
و قال ابن هشام: هو الحريس يعنى. بالسين المهملة- و قال الدّارقطني عن الزبير بن أبى بكر: أن كلّ ما فى الأنصار فهو: حريس بالسين غير معجمة إلا هذا، و وجدت فى حاشية كتاب أبى بحر- (رحمه اللّه)- صواب هذا الاسم يعنى فى نسب أحيحة بن الجلاح بن الحريش بالشين المعجمة على لفظ الحريش ابن كعب البطن الذي فى عامر بن صعصعة [١]
فصل: و أنشد لمطرود بن كعب:
يا ليلة هيّجت ليلاتى* * * إحدى ليالىّ القسيّات
أى: أنت إحدى ليالىّ القسيّات. فعيلات من القسوة، أى: لا لين عندهن، و لا رأفة فيهن، و يجوز أن يكون عندهم من الدرهم القسىّ، و هو الزائف، و قد قيل فى الدرهم القسىّ: إنه أعجمى معرّب، و قيل: هو من القساوة لأنّ الدرهم الطّيّب ألين من الزائف [٢]، و الزائف أصلب منه. و نصب ليلة على التمييز كذلك، قال سيبويه فى قول الصّلتان [٣] العبدىّ.
[١] فى الاشتقاق: الحريش بالشين بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
[٢] فى اللسان: عام قسى- بفتح فكسر مع تضعيف الياء- شديد ذو قحط لا مطر فيه، و عشية قسية: باردة. و القسية: الشديدة، و يوم قسىّ مثال شقى:
شديد من حرب أو شر. و درهم قسىّ: جمع قسيان مثل صبى: و قيل درهم قسى: ضرب من الزيف، أى فضة صلبة رديئة ليست بلينة، و كل هذا يؤكد أنه استعمال عربى.
[٣] الصلتان: لقب، و أصل الصلتان: النشيط الحديد الفؤاد من الخيل، أو المضاء فى الأمور، و هو: قثم بن خبيئة- كما نقل ابن قتيبة- أو خبية، و قال الآمدي عن أبى-