الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠١
قال ابن هشام: هذا الكلام سجع، و ليس بشعر.
قال عبد اللّه بن كعب: فقال عمر بن الخطاب عند ذلك يحدّث الناس: و اللّه إنى لعند وثن من أوثان الجاهلية فى نفر من قريش، قد ذبح له رجل من العرب عجلا، فنحن ننتظر قسمه ليقسم لنا منه، إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قطّ أنفذ منه، و ذلك قبيل الإسلام بشهر أو شيعه، يقول: يا ذريح، أمر نجيح، رجل يصيح، يقول: لا إله إلا اللّه.
قال ابن هشام: و يقال: رجل يصيح، بلسان فصيح، يقول: لا إله إلا اللّه. و أنشدنى بعض أهل العلم بالشعر.
عجبت للجنّ و إبلاسها* * * و شدّها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكّة تبغى الهدى* * * ما مؤمنو الجنّ كأنجاسها
قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا من الكهّان من العرب.
فصل فى الكهانة روى فى مأثور الأخبار أن إبليس كان يخترق السّماوات قبل عيسى، فلما بعث عيسى، أو ولد حجب عن ثلاث سماوات، فلما ولد محمد حجب عنها كلّها، و قذفت الشياطين بالنجوم و قالت قريش حين كثر القذف بالنجوم:
قامت الساعة، فقال عتبة بن ربيعة: انظروا إلى العيّوق [١] فإن كان رمى به، فقد آن قيام الساعة، إلّا فلا. و ممن ذكر هذا الخبر الزبير بن أبى بكر.
[١] نجم أحمر مصىء فى طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها.