الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠
..........
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا. الشعر، و فيه:
و نبكى لبيت ليس يؤذى حمامه* * * تظلّ به أمنا، و فيه العصافر [١]
أراد: العصافير، و حذف الياء ضرورة، و رفع العصافير على المعنى، أى:
و تأمن فيه العصافير، و تظل به أمنا، أى: ذات أمن، و يجوز أن يكون أمنا جمع آمن مثل: ركب جمع: راكب، و فيه: و لم يسمر بمكة سامر: السامر: اسم الجماعة يتحدثون بالليل، و فى التنزيل: (سامرا تهجرون) المؤمنون: ٦٧ و الحجون [٢] بفتح الحاء على فرسخ و ثلث من مكة، قال الحميدىّ: كان سفيان ربما أنشد هذا الشعر، فزاد فيه بعد قوله: فليست تغادر:
و لم يتربّع واسطا و جنوبه* * * إلى السّرّ من وادى الأراكة حاضر
و أبدلنى ربّى بها دار غربة* * * بها الجوع باد، و العدوّ المحاصر [٣]
[١] فى السيرة: يظل بدلا من: تظل.
[٢] و الحجون كما فى المراصد: بأعلى مكة عند مقبرة أهلها، و فى ياقوت عن الأصمعي: أنه الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين.
[٣] أما واسط: فقيل: إن للعرب سبعة مواضع، يقال لكل منها: واسط، منها:
واسط نجد فى شعر خداش بن زهير، و واسط الحجاز فى شعر كثير، و واسط الجزيرة فى شعر الأخطل. و واسط اليمامة فى شعر الأعشى، و واسط العراق:
و هناك غير ذلك. و واسط أيضا بمكة. قيل: قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين. فضرب حتى ذهب، و قيل: تلك الناحية بركة السرى إلى العقبة، و تسمى:
واسط المقيم. و قيل إنه الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى.
و السر: بطن الوادى. و و أذى الأراك: قرب مكة. و فى معجم البلدان و نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣٤ وضع هذا بعد البيت: و صرنا أحاديثا، و روايته هكذا:-