الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٩
..........
موضعا بحذف الياء، و قبل الهاء متحرك، فكيف حسن هذا؟ قلنا: إن ما قبل الهاء فى هذه المواضع ساكن، و هو الياء من نصليه و يؤدّيه و يؤتيه، و لكنه حذف للجازم، فمن نظر إلى اللفظ، و أنّ ما قبل الهاء متحرك أثبت الياء كما أثبتها فى:
به و له، و من نظر إلى الكلمة قبل دخول الجازم، رأى ما قبل الهاء ساكنا، فحذف الياء، فهما وجهان حسنان بخلاف ما تقدم
من شرح قصيدة حذيفة:
و ذكر فى هذا الشعر: و أسعد قاد الناس. و هو أسعد أبو حسّان بن أسعد، و قد تقدم فى التّبابعة، و كذلك أبو شمر، و هو شمر الذي بنى سمرقند [١]، و أبوه: مالك، يقال له: الأملوك [٢]، و يحتمل أن يكون أراد أبا شمر الغسّانىّ والد الحرث بن أبى شمر.
و عمرو بن مالك الذي ذكر أحسبه عمرا ذا الأذعار، و قد تقدم فى التبابعة،
القصر. تهامى البلاد و نجدها: ما انخفض منها و ما علا. ثبج الشيء: أعلاه و معظمه. مخيسة: مذللة. الأخاشب: جبال بمكة و هما جبلان، فجمعهما مع ما عليهما، و خم: اسم بئر. و الجفر: اسم بئر. و الهجر: القبيح من الكلام الفاحش. و الأحابيش: من حالف قريشا من القبائل و دخل فى عقدها و ذمتها.
و تكلوا: صرفوا. فخارج: أراد: يا خارجة فحذف حرف النداء، و رخم. و أسدى:
أعطى، و المحتد: الأصل. جسر: ماض فى أموره قوى عليها. غمر: كثير العطاء. أمك سرّ: خالصة النسب.
[١] فى القاموس: شمر بن أفريقش غزا مدينة السغد، فقلعها، فقيل:
شمركند، أو بناها، فقيل: شمر كنت، و هى بالتركية: القرية فعربت: سمرقند.
[٢] الأملوك: اسم جمع لملك، و قوم من العرب، أو هم مقاول حمير.