الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٣
[ولادة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)]
ولادة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال: حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائى عن محمد ابن إسحاق قال: ولد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يوم الاثنين، لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، عام الفيل.
قال ابن إسحاق: و حدثني المطّلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جدّه قيس بن مخرمة. قال:
ولدت أنا و رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عام الفيل: فنحن لدتان.
قال ابن إسحاق: و حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري. قال:
حدثني من شئت من رجال قومى عن حسّان بن ثابت، قال: و اللّه إنى لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كلّ ما سمعت، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود! حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك ما لك؟! قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به.
و رأيته شرفا أبوء به [١]* * * ما كلّ قادح زنده يورى
للّه ما زهريّة سلبت* * * منك الذي استلبت و ما تدرى [٢]
و فى غريب ابن قتيبة: أن التي عرضت نفسها عليه هى: ليلى العدويّة.
[١] فى الطبرى: فرجوتها فخرا أبوء به.
[٢] فى الطبرى: ثوبيك ما استلبت و ما تدرى. هذا و قد ذكر الطبرى لها قصيدة أخرى عدتها ست أبيات و جاء فى آخرها.
و لما حوت منه أمينة ما حوت* * * حوت منه فخرا ما لذلك ثان