الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩١
..........
أن هذه المرأة، هى ضباعة بنت عامر بن صعصعة، ثم من بنى سلمة بن قشير، و ذكر محمد بن حبيب أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) خطبها، فذكرت له عنها كبرة، فتركها، فقيل: إنها ماتت كمدا و حزنا على ذلك قال المؤلف:
إن كان صح هذا، فما أخّرها عن أن تكون أمّا للمؤمنين، و زوجا لرسول رب العالمين إلا قولها: اليوم يبدو بعضه أو كله. تكرمة من اللّه لنبيه و علما منه بغيرته، و اللّه أغير منه.
أسطورة:
و مما ذكر من تعرّيهم فى الطواف أن رجلا و امرأة طافا كذلك، فانضم الرجل إلى المرأة تلذّذا و استمتاعا، فلصق عضده بعضدها، ففزعا عند ذلك، و خرجا من المسجد، و هما ملتصقان، و لم يقدر أحد على فكّ عضده من عضدها، حتى قال لهما قائل: توبا مما كان فى ضمير كما، و أخلصا للّه التوبة، ففعلا، فانحل أحدهما من الآخر [١]
قرزل و طفيل:
و أنشد للفرزدق:
و منهن إذ نجى طفيل بن مالك* * * على قرزل رجلا ركوض الهزائم [٢]
قرزل: اسم فرسه، و كان طفيل يسمى: فارس قرزل، و قرزل: القيد سمى الفرس به، كأنه يقيد ما يسابقه [٣]، كما قال امرؤ القيس:
[١] هى أسطورة تروى.
[٢] فى التقائض: أرخى: و رجلى.
[٣] و له عدة معان أخر.