الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١
..........
و هو قسىّ بن منبّه صهرا لعامر بن الظّرب، كانت تحته زينب بنت عامر، و هى أم أكثر ثقيف، و قيل: هى أخت عامر، و أختها ليلى بنت الظرب هى:
أم دوس بن عدنان، و سيأتى طرف من خبره فيما بعد- إن شاء اللّه- فلما هلكت عدوان، و أخرجت بقيتهم ثقيف من الطائف، صارت الطائف بأسرها لثقيف إلى اليوم.
و قوله: حيّة الأرض: يقال فلان حية الأرض، و حية الوادى إذا كان مهيبا يذعر منه، كما قال حسان:
يا محكم بن طفيل قد أتيح لكم* * * للّه درّ أبيكم حية الوادى
يعنى بحية الوادى: خالد بن الوليد رضى اللّه عنه.
فصل: و قوله: عذير الحىّ من عدوان [١]. نصب عذيرا على الفعل المتروك إظهاره، كأنه يقول: هاتوا عذيره، أى: من يعذره، فيكون العذير بمعنى:
العاذر، و يكون أيضا بمعنى: العذر مصدرا كالحديث و نحوه.
أبو سيارة:
و ذكر أبا سيّارة، و هو عميلة بن الأعزل فى قول ابن إسحاق، و قال غيره:
اسمه: العاصى. قاله الخطابى. و اسم الأعزل: خالد، ذكره الأصبهاني، و كانت
[١] عدة القصيدة التي فى السيرة هى فى الأغانى: اثنا عشر بيتا فى ترجمة ذى الإصبع، و القصيدة عن تفرق عدوان و تشتتهم فى البلاد مع كثرتهم. و فى اللسان عن حية الوادى: إذا كان شديد الشكيمة حاميا لحوزته، و قال عن بيت ذى الإصبع الأول: «أراد أنهم كانوا ذوى إرب و شدة لا يضيعون ثأرا».