الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٨
..........
تفسير حنانيك:
و قوله: حنانيك بلفظ التثنية، قال النحويون: يريد حنانا بعد حنان، كأنهم ذهبوا إلى التضعيف و التكرار، لا إلى القصر على اثنين خاصة دون مزيد.
قال المؤلف (رحمه اللّه): و يجوز أن يريد حنانا فى الدنيا، و حنانا فى الآخرة، و إذا قيل هذا لمخلوق نحو قول طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا* * * حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
فإنما يريد: حنان دفع، و حنان نفع؛ لأن كل من أمّل ملكا، فإنما يؤمله ليدفع عنه ضيرا، أو ليجلب إليه خيرا.
تديعة أدين:
و قوله: فلن أرى أدين إلها. أى: أدين لإله، و حذف اللام و عدّى الفعل؛ لأنه فى معنى: أعبد إلها.
حول اسم اللّه:
و قوله: غيرك اللّه برفع الهاء، أراد: يا اللّه، و هذا لا يجوز فيما فيه الألف و اللام، إلا أن حكم الألف و اللام فى هذا اللفظ المعظم يخالف حكمها فى سائر الأسماء، أ لا ترى أنك تقول: يا أيها الرجل، و لا ينادى اسم اللّه بيا أيّها، و تقطع همزته فى النداء، فتقول: يا اللّه، و لا يكون ذلك فى اسم غيره إلى أحكام كثيرة يخالف فيها هذا الاسم لغيره من الأسماء المعرفة، و لعل بعض