الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٥
[إخبار الكهان من العرب، و الأحبار من يهود و الرهبان من النصارى]
إخبار الكهان من العرب، و الأحبار من يهود و الرهبان من النصارى قال ابن إسحاق: و كانت الأحبار من يهود، و الرّهبان من النصارى، و الكهّان من العرب، قد تحدثوا بأمر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قبل مبعثه، لما تقارب من زمانه. أمّا الأحبار من يهود، و الرهبان من النصارى، فعمّا وجدوا فى كتبهم من صفته و صفة زمانه، و ما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه، و أمّا الكهّان من العرب: فأتتهم به الشّياطين من الجنّ فيما تسترق من السمع إذ كانت و هى لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم، و كان الكاهن و الكاهنة لا يزال يقع منهما ذكر بعض أموره، لا تلقى العرب لذلك فيه بالا، حتى بعثه اللّه تعالى، و وقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون.
فعرفوها.
فلما تقارب أمر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و حضر مبعثه.
حجبت الشّياطين عن السّمع، و حيل بينها و بين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها، فرموا بالنّجوم، فعرفت الجنّ أن ذلك لأمر حدث من
..........
- و أخرج الإمام أحمد عن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لى بعرفة، فذهبت أطلبه فإذا النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- واقف، قلت: إن هذا من الحمس ما شأنه هاهنا، و أخرجه البخاري و مسلم، ثم رواه البخاري من حديث موسى ابن شعبة عن كريب عن ابن عباس بما يفيد أن المراد من الإفاضة هى الإفاضة من المزدلفة لرمى الجمار.