الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٢
..........
قال: إن قامت الساعة، و بيد أحدكم فسيلة، فاستطاع أن يغرسها قبل أن تقوم الساعة، فليغرسها [١] من مصنف حماد بن سلمة. و الذين صحبوا سلمان من النصارى كانوا على الحقّ على دين عيسى بن مريم، و كانوا ثلاثين يداولونه سيدا بعد سيد [٢].
من فقه حديث سلمان:
و ذكر فى آخر الحديث أنه جمع شيئا، فجاء به النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ليختبره: أ يأكل الصدقة، أم لا، فلم يسأله رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أ حرّ أنت أم عبد، و لا: من أين لك هذا، ففى هذا من الفقه:
قبول الهديّة و ترك سؤال المهدى، و كذلك الصّدقة.
حكم الصدقة للنبى و مصدر مال سلمان:
و فى الحديث: من قدّم إليه طعام فليأكل و لا يسأل. و ذكر أبو عبيد فى كتاب الأموال حديث سلمان حجّة على من قال إن العبد لا يملك، و قال: لو كان لا يملك ما قبل النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- صدقته، و لا قال لأصحابه:
كلوا صدقته. ذكر غير ابن إسحاق فى حديث سلمان الوجه الذي جمع منه سلمان ما أهدى للنبى- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: قال سلمان: كنت عبدا لامرأة، فسألت سيدتى أن تهب لى يوما، فعملت فى ذلك اليوم على صاع أو
[١] أحمد فى مسنده، و البخاري فى الأدب المفرد، و قال السيوطى: ضعيف
[٢] فى البخاري: تداول سليمان بضعة عشر من رب إلى رب.