الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٣
..........
روايات فى صفة الخاتم: كالتفاحة و كبيضة الحمامة، و كزرّ الحجلة، و كأثر المحجم و كركبة العنز و رواية سادسة: و هى رواية عبد اللّه بن سرجس: قال: رأيت خاتم النبوة كالجمع يعنى: كالمحجمة، [و هى الآلة التي يجتمع بها دم الحجامة عند المصّ] لا كجمع الكفّ، و معناه كمعنى الأول أى كأثر الجمع. و قد قيل فى الجمع: إنه جمع الكفّ: قاله القتبىّ [١]: و اللّه أعلم.
و رواية سابعة عن أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه- و قد سئل عن خاتم النبوة: فقال: بضعة ناشزة [٢] هكذا: و وضع طرف السّبّابة فى مفصل الإبهام، أو دون المفصل، ذكرها يونس عن ابن إسحاق، و فى صفته أيضا رواية ثامنة، و هى رواية من شبهه بالسّلعة [٣]، و ذلك لنتوّه، و قد تقدم حديث، فيه عن أبى ذر- رضى اللّه عنه- مرفوعا بيان وضع الخاتم بين كتفيه
[١] يقول الزرقانى فى شرح المواهب عن تفسير السهيلى. «و هو تكلف و المتبادر فى تفسير ابن قتيبة، و قد تبعه عليه عياض، و النووى و المصنف و غيرهم» ص ١٥٧ ج ١ و جمع بضم الجيم. و حكى ابن الجوزى و ابن دحية كسرها، و جزم به فى المفهم. و الجمع صورة الكف بعد أن تجمع الأصابع و تضمها و حديث ابن سرجس فى مسلم و مسند أحمد.
[٢] حديث الخدرى رواه الترمذى فى الشمائل.
[٣] حديث السلعة رواه البيهقي، و بضعة ناشزة: قطعة لحم مرتفعة، و تروى بضعة بفتح الباء، و ضمها و كسرها «انظر المواهب ص ١٥٥ ج ١» و لأحمد عن الخدرى: لحم ناشز بين كتفيه، و للبيهقى، و البخاري فى التاريخ عنه: لحمة ناتئة و أحمد و ابن سعد من طرق عن أبى رمثة، و السلعة: زيادة تحدث فى البدن كالغدة تتحرك إذا حركت، و قد تكون من حمصة إلى بطيخة.