الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٤
..........
و قوله: حتى تغيب الشمس بالرّجّاف [١] يعنى: البحر. لأنه يرجف.
و من أسمائه أيضا: خضارة، [سمّى بذلك لخضرة مائه]. و الدّأماء [سمى بذلك لتداؤم أمواجه أى: تراكمها، و تكسر بعضها على بعض] و أبو خالد.
و قوله: عقد ذات نطاف. النّطف [٢]: اللؤلؤ الصافى. و وصيفة منطّفة [و متنطّفة] أى: مقرّطة بتومتين [و التّومة: اللّؤلؤة، أو حبة تعمل من الفضة كالدّرّة] و النّطف فى غير هذا: التّلطّخ بالعيب، و كلاهما من أصل واحد، و إن كانا فى الظاهر متضادين فى المعنى؛ لأن النّطفة هى الماء القليل، و قد يكون الكثير، و كأن اللؤلؤ الصافى أخذ من صفاء النّطفة.
و النّطف الذي هو العيب: أخذ من نطفة الإنسان، و هى ماؤه، أى:
كأنه لطّخ بها.
و قوله: و الفيض مطّلب أبى الأضياف. يريد: أنه كان لأضيافه
أبيض، و هو لبنى أسد، و الآخر: أسود، و هو لبنى فزارة، هذا، و قد روى اللسان البيتين. و فيهما: «الخباء، و رمّل» بدلا من «الحباء، و ضرج».
[١] فى السيرة: فى الرجاف.
[٢] مفردها. نطفة كهمزة «بضم النون و فتح الطاء».
ملحوظة: فى السيرة أن فاطمة بنت عمرو بن عائذ هى أم عبد اللّه و أبى طالب. فى نسب قريش و عند السدوسى هى: أمهما أيضا، و كذلك فى جمهرة ابن حزم. و فى السيرة فى نسب فاطمة هذه قال ابن إسحاق: «ابن عائذ بن عبد بن عمران» و فى نسب قريش لا توجد عبد بين عائذ و عمران، و كذلك فى جمهرة ابن حزم، و عند السدوسى، و إلى هذا ذهب ابن هشام، و ما بين قوسين فى نسب ردته فاطمة من كتب النسب.