الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٧
..........
وفاة عبد المطلب قول صفية:
ففاضت عند ذلكم دموعى* * * على خدّى كمنحدر الفريد
يروى: كمنحدر بكسر الدال أى: كالدر المنحدر، و منحدر بفتح الدال فيكون التشبيه راجعا للفيض، فعلى رواية الكسر: شبّهت الدمع بالدّرّ الفريد، و على رواية الفتح شبهت الفيض بالانحدار.
و قولها: أبيك الخير. أرادت: الخيّر فخففت، كما يقال: هين و هيّن، و فى التنزيل: (خيرات حسان) الرحمن: ٧٠. و كان اسم أمّ الدّرداء: خيرة بنت أبى حدرد [١] و كذلك أم الحسن بن أبى الحسن البصرى، اسمها: خيرة، فهذا من المخفّف، و يجوز أن يكون الخير هاهنا هو ضد الشّرّ، جعلته كلّه خيرا على المبالغة كما تقول: ما زيد إلّا علم أو حسن، و ما أنت إلا سير، و هو مجاز حسن، فعلى هذا الوجه لا يثنّى و لا يجمع و لا يؤنّث، فيقال: خيرة.
[١] هى صحابية، و كانت زوجا لأبى الدرداء. و كانت له زوجتان كل واحدة منهما كنيتها: أم الدرداء، و هما كبرى و صغرى. و الكبرى: هى الصحابية، و الصغرى: تابعية، و هى التي روت فى الصحيح. أما الكبرى فليس لها فى الصحيحين حديث، و هى خيرة بنت أبى حدرد، و اسمه: سلامة بن عمير، و هى أسلمية و فى القاموس: أبو الحدرد الأسلمى: صحابى، و لم يجىء فعلع بتكرير العين غيره. و الحدرد: القصير.