الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠١
و حفر أميّة بن عبد شمس الحفر لنفسه، و حفرت بنو أسد بن عبد العزّى:
سقيّة، و هى بئر بنى أسد. و حفرت بنو عبد الدار: أمّ أحراد. و حفرت بنو جمح: السّنبلة، و هى بئر خلف بن وهب. و حفرت بنو سهم: الغمر، و هى بئر بنى سهم، و كانت آبار حفائر خارجا من مكّة قديمة من عهد مرّة بن كعب، و كلاب بن مرّة، و كبراء قريش الأوائل منها يشربون، و هى رمّ، و رمّ:
بئر مرّة بن كعب بن لؤيّ. و خمّ، و خمّ. بئر بنى كلاب بن مرّة، و الحفر.
قال حذيفة بن غانم أخو بنى عدىّ بن كعب بن لؤيّ:
قال ابن هشام: و هو أبو أبى جهم بن حذيفة:
و قدما غنينا قبل ذلك حقبة* * * و لا نستقى إلا بخمّ أو الحفر
قال ابن هشام: و هذا البيت فى قصيدة له، سأذكرها إن شاء اللّه فى موضعها.
قال ابن إسحاق: فعفّت زمزم على البئار التي كانت قبلها يسقى عليها الحاج و انصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام؛ و لفضلها على ما سواها من المياه؛ و لأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، و افتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلّها، و على سائر العرب، فقال مسافر بن أبى عمرو ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، و هو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من السّقاية و الرّفادة، و ما أقاموا للناس من ذلك، و بزمزم حين ظهرت لهم، و إنما كان بنو عبد مناف أهل بيت واحد، شرف بعضهم لبعض شرف، و فضل بعضهم لبعض فضل.
..........