الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٧
..........
الميم، و إذا جعلت الميم الأولى فى مرمر أصلية، كان [١] من باب ما ضوعفت فيه الفاء و العين، و هذا معنى قول سيبويه فى المرمر: مر، و هو القياس المستتبّ، و الطّريق المهيع دون ما ضوعفت فيه الفاء وحدها، فتأمله [٢].
[١] فى الأصل و كان.
[٢] يقول المازنى فى كتابه التصريف: «و أما الميم إذا كانت أولا فهى زائدة بمنزلة الهمزة و الياء؛ لأن الميم أولا نظيرة الهمزة» و شرحه ابن جنى بقوله:
«لا فصل بين الميم و الهمزة إذا وقعتا أولا، فمتى وجب فى الهمزة أن تكون زائدة و وقعت الميم موقعها، فاقض بزيادتها» ص ١٢٩ المنصف لابن جنى. و الموماة بفتح و سكون: المفازة الواسعة الملساء، و هى جماع أسماء الفلوات. و قال المبرد:
يقال لها: البوباة أيضا، و ليس للكلمة اشتقاق. و يقول ابن جنى فى الخصائص:
«اعلم أنه متى اجتمع معك فى الأسماء و الأفعال حرف أصل، و معه حرفان مثلان لا غير، فهما أصلان، متصلين كانا أو منفصلين. فالمتصلان نحو: الحفف و الصدد.
و قلق و سلس، و كذلك إن كان هناك زائد، فالحال واحدة نحو حمام و سالس.
و كذلك كوكب و دودح» ثم يقول: «فأما إذا كان معك أصلان و معهما حرفان مثلان، فعلى أضرب منها: أن يكون هناك تكرير على تساوى حال الحرفين، فإذا كانا كذلك كانت الكلمة كلها أصولا نحو: قلقل و قرقر. فالكلمة إذا لذلك رباعية. و كذلك إن اتفق الأول و الثالث، و اختلف الثانى و الرابع، فالمثلان أيضا. أصلان، و ذلك نحو. فرفخ و قرقل «نبات الرجلة، و قميص للنساء» و كذلك إن اتفق الثانى و الرابع، و اختلف الأول و الثالث نحو: قسطاس و شعلع «الطويل» فالمثلان أيضا أصلان. و كل ذلك أصل رباعى، و كذلك إن اتفق الأول و الرابع و اختلف الثانى و الثالث، فالمثلان أصلان، و الكلمة أيضا من بنات الأربعة مثل: قريق «دكان البقال، و بلد وراء طرسوس» و كذلك إن اتفق الأول و الثانى، و اختلف الثالث و الرابع، فالمثلان أصلان، و الكلمة رباعية نحو: زيزفون.
و مثاله، فيعلول. و كذلك أيضا إن حصل معك ثلاثة أحرف أصول، و معها-