الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٨
فلمّا مررن على عسجر* * * و أسهلن من مستتاخ سبيلا
و جاوزن بالركن من ورقان* * * و جاوزن بالعرج حيا حلولا
مررن على الحيل ما ذقنه* * * و عالجن من مرّ ليلا طويلا
ندنّى من العوذ أفلاءها* * * إرادة أن يسترقن الصّهيلا
فلمّا انتهينا إلى مكّة* * * أبحنا الرجال قبيلا قبيلا
نعاورهم ثمّ حدّ السيوف* * * و فى كلّ أوب خلسنا العقولا
نخبّزهم بصلاب النّسو* * * ر خبز القوىّ العزيز الذّليلا
قتلنا خزاعة فى دارها* * * و بكرا قتلنا و جيلا فجيلا
نفيناهم من بلاد المليك* * * كما لا يحلّون أرضا سهولا
فأصبح سبيهم فى الحديد* * * و من كلّ حىّ شفينا الغليلا
و قال ثعلبة بن عبد اللّه بن ذبيان بن الحارث بن سعد بن هذيم القضاعىّ فى ذلك من أمر قصى حين دعاهم فأجابوه:
جلبنا الخيل مضمرة تغالى* * * من الأعراف أعراف الجناب
إلى غورى تهامة، فالتقينا* * * من الفيفاء فى قاع يباب
فأمّا صوفة الخنثى، فخلّوا* * * منازلهم محاذرة الضّراب
و قام بنو على إذ رأونا* * * إلى الأسياف كالإبل الطّراب
و قال قصىّ بن كلاب:
أنا ابن العاصمين بنى لؤيّ* * * بمكّة منزلى، و بها ربيت
..........