الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٣
قال ابن هشام: و أصدقها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عشرين بكرة، و كانت أول امرأة تزوجها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت، رضى اللّه عنها.
قصة الفجار و الفجار بكسر الفاء بمعنى: المفاجرة كالقتال و المقاتلة، و ذلك أنه كان قتالا فى الشهر الحرام، ففجروا فيه جميعا، فسمى: الفجار، و كانت للعرب فجارات أربع، ذكرها المسعودى، آخرها: فجار البراض [١] المذكور فى السيرة، و كان لكنانة و لقيس فيه أربعة أيام مذكورة: يوم شمطة، و يوم الشّرب، و هو أعظمها يوما، و فيه قيّد حرب بن أميّة و سفيان و أبو سفيان أبناء أميّة أنفسهم كى لا يفرّوا، فسمّوا: العنابس [٢]، و يوم الحريرة عند نخلة، و يوم الشّرب انهزمت قيس إلّا بنى نضر منهم، فإنهم ثبتوا، و إنما لم يقاتل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- مع أعمامه، و كان ينبل عليهم، و قد كان بلغ سنّ القتال؛ لأنها كانت حرب فجار، و كانوا أيضا كلّهم كفّارا، و لم يأذن اللّه تعالى لمؤمن أن يقاتل إلّا لتكون كلمة اللّه هى العليا.
[١] هى: فجار الرجل، أو فجار بدر بن معشر، و فجار القرد، و فجار المرأة، و الأولى بين كنانة و هوازن، و الثانية أيضا: بينهما، و الثالثة: بين قريش و هوازن، و كانت البراض بين قريش و كنانة كلها و بين هوازن، و تسمى: ثلاثة الفجارات الأول: أيام الفجار الأول. أما البراض فالفجار الآخر.
[٢] العنبس من أسماء الأسد، و العنابس من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر، و هم ستة، منهم الذين ذكرهم السهيلى و الآخرون هم: أبو حرب و عمرو و أبو عمرو، و سموا بالأسد، و الباقون يقال لهم: الأعياص