الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٥
و من سيوف من الهندىّ مخلصة* * * و من رماح كأشطان الرّكيّات
و من توابع ممّا يفضلون بها* * * عند المسائل من بذل العطيّات
فلو حسبت و أحصى الحاسبون معى* * * لم أقض أفعالهم تلك الهنيّات
هم المدلّون إمّا معشر فخروا* * * عند الفخار بأنساب نقيّات
زين البيوت التي خلوا مساكنها* * * فأصبحت منهم وحشا خليّات
أقول و العين لا ترقا مدامعها* * * : لا يبعد اللّه أصحاب الرّزيّات
قال ابن هشام: الفجر: العطاء. قال أبو خراش الهذلىّ:
عجّف أضيافى جميل بن معمر* * * بذي فجر تأوى إليه الأرامل
قال ابن إسحاق: أبو الشّعث الشّجيّات: هاشم بن عبد مناف.
قال: ثم ولى عبد المطلب بن هاشم السّقاية و الرّفادة بعد عمّه المطّلب، فأقامها للناس، و أقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله لقومهم من أمرهم، و شرف فى قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، و أحبّه قومه و عظم خطره فيهم.
[ذكر حفر زمزم و ما جرى من الخلف فيها]
ذكر حفر زمزم و ما جرى من الخلف فيها ثم إنّ عبد المطلب بينما هو نائم فى الحجر إذ أتى، فأمر بحفر زمزم.
قال ابن إسحاق: و كان أوّل ما ابتدئ به عبد المطلب من حفرها، كما حدثني يزيد بن أبى حبيب المصرى عن مرثد بن عبد اللّه اليزنيّ عن
..........