الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٥
..........
..........
- و أبا بكر كانا عند بنى شيبة، فمر بهما رجل، و هو يقول:
يا أيها الرجل المحول رحله* * * أ لا نزلت بآل عبد الدار
هبلتك أمكلو نزلت برحلهم* * * منعوك من عدم و من إقتار
و تزعم القصة أن الرسول «ص» نظر إلى أبى بكر، ثم قال: أ هكذا قال الشاعر:
قال: لا و الذي بعثك بالحق، لكنه قال:
يا أيها الرجل المحول رحله* * * ألّا نزلت بآل عبد مناف
و هى قصة مصنوعة. و الأبيات التي وردت فى أمالى المرتضى بعد البيت السابق:
هبلتك أمّك لو نزلت عليهم* * * ضمنوك من جوع و من إقراف
الآخذون العهد من آفاقها* * * و الراحلون لرحلة الإيلاف
و المطعمون إذا الرياح تناوحت* * * و رجال مكة مسنتون عجاف
و فى هذا البيت إقواء، لأن القافية مكسورة، و لكنها فيه مرفوعة. و قد وردت له رواية أخرى كما فى الروض، و بعد هذا فى أمالى المرتضى:
و المفضلون إذا المحول ترادفت* * * و القائلون: هلمّ للأضياف
و الخالطون غنيهم بفقيرهم* * * حتى يكون فقيرهم كالكافى
و فى أمالى القالى: «منعوك من عدم و من إقراف، و هو فى اللسان كما فى أمالى المرتضى. و فى اللسان أيضا:
و المنعمين إذا النجوم تغيّرت* * * و الظاعنين لرحلة الإيلاف
و المطعمون إذا الرياح تناوحت* * * حتى تغيب الشمس فى الرّجاف
و فى الصحاح رويت الشطرة الأولى من هذا البيت: «المطعمون اللحم كل عشية» و فى غيره: «و يكللون جفانهم بسديفهم». ثم نسب المرتضى إلى ابن الزبعرى:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه* * * و رجال مكة مسنتون عجاف
و هو الذي سن الرحيل لقومه* * * رحل الشتاء و رحلة الأصياف
و فى الروض: «فالمخ خالصه» بالخاء، و الرواية الصحيحة «فالمح» بالحاء أما-