الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٣
..........
الدّية لقوله- (صلى الله عليه و سلم)- و ما كان من حلف فى الجاهلية، فلم يزده الإسلام إلا شدّة، و لقوله أيضا للذى حبسه فى المسجد: إنما حبستك بجريرة حلفائك.
عن أولاد عبد مناف:
فصل: و ذكر بنى عبد مناف الأربعة، و قد كان له ولد خامس، و هو أبو عمرو، و اسمه: عبيد، درج [١]، و لا عقب له، ذكره البرقي و الزبير، و كذلك ذكر البرقي أن قصيّا كان سمّى ابنه عبد قصىّ، و قال: سميته بنفسى و سميت الآخر بدار الكعبة، يعنى: عبد الدار، ثم إن الناس حوّلوا اسم عبد قصىّ، فقالوا: عبد بن قصىّ، و قال الزبير أيضا: كان اسم عبد الدار عبد الرحمن [٢].
[١] مضى و لم يخلف نسلا. و فى طبقات ابن سعد: أن أولاد عبد مناف كانوا ستة نفر و ست نسوة. و فى نسب قريش ص ١٥. يقول عن أبى عمرو إنه انقرض إلا من بنت يقال لهما: تماضر، ولدت لأبى همهمة بن عبد العزى.
[٢] فى القرآن الكريم قوله سبحانه: «و إذا قيل لهم: اسجدوا للرحمن.
قالوا: و ما الرحمن؟! أ نسجد لما تأمرنا، و زادهم نفورا» الفرقان: ٦٠، و فى كتاب الصلح فى غزوة الحديبية دعا- (صلى الله عليه و سلم)- بالكاتب، فقال:
اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: و ما الرحمن، فو اللّه ما أدرى ما هى؟ و لكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، و هذا جزء من حديث رواه البخاري و أبو داود عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة و مروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، و هذا كله يوحى بأن اسم الرحمن كان غير معروف عندهم.