الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٠
..........
و كان الأصمعي يسمّى هذا الإقواء: المقعد، ذكره عنه أبو عبيد، و قال عدىّ بن الرّقاع [العاملى] فى السّناد:
و قصيدة قد بتّ أجمع بيتها* * * حتى أثقّف ميلها و سنادها [١]
حلف الفضول و ذكر ابن هشام الحلف الذي عقدته قريش بينها على نصرة كلّ مظلوم بمكة قال: و يسمّى حلف الفضول، و لم يذكر سبب هذه التسمية، و ذكرها ابن قتيبة، فقال: كان قد سبق قريشا إلى مثل هذا الحلف جرهم فى الزمن الأول، فتحالف منهم ثلاثة هم، و من تبعهم، أحدهم: الفضل بن فضالة، و الثانى:
الفضل بن وداعة، و الثالث: فضيل بن الحرث. هذا قول القتبىّ. و قال الزبير:
الفضيل بن شراعة، و الفضل بن وداعة، و الفضل بن قضاعة، فلما أشبه حلف
[١] و كذلك سماه الخليل. و نقل عنه أيضا: إذا كان بيت من الشعر فيه زحاف قيل له: مقعد «بضم الميم و سكون القاف و فتح العين».
روى ابن جنى فى الخصائص تحت باب: «هل يجوز لنا فى الشعر من الضرورة ما جاز للعرب أولا؟، و أنه سأل أبا على عن هذا، فقال: كما جاز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم، فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم، ثم ذكر أن جميع الشعر القديم لم يكن مرتجلا، بل قد كان يعرض لهم فيه من الصبر عليه و الملاطفة فيه و التلوم على رياضته، و إحكام صنعه نحو مما يعرض لكثير من المولدين .. ثم روى شواهد له على هذا، و فيها هذا البيت. و فى الخصائص:
أقوم بدلا من أثقف، و بعده:
نظر المثقف فى كعوب قناته* * * حتى يقيم ثقافه منادها
انظر ص ٣٢٣ و ما بعدها ح ١ الخصائص ط، ٢ زدت العاملى من الخصائص.