الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٢
و كان بنو مخزوم بن يقظة بن مرّة، و بنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، و بنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب، و بنو عدى بن كعب مع بنى عبد الدار، و خرجت عامر بن لؤيّ و محارب بن فهر، فلم يكونوا مع واحد من الفريقين.
فعقد كلّ قوم على أمرهم حلفا مؤكّدا على أن لا يتخاذلوا، و لا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة.
فأخرج بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا، فيزعمون أن بعض نساء بنى عبد مناف، أخرجتها لهم، فوضعوها لأحلافهم فى المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها، فتعاقدوا و تعاهدوا هم و حلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم، فسمّوا المطيّبين.
و تعاقد بنو عبد الدار، و تعاهدوا هم و حلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا، على أن لا يتخاذلوا، و لا يسلم بعضهم بعضا، فسمّوا الأحلاف.
ثم سوند بين القبائل، و لزّ بعضها ببعض، فعبّيت بنو عبد مناف لبنى سهم، و عبّيت بنو أسد لبنى عبد الدار و عبّيت زهرة لبنى جمح، و عبّيت بنو تيم لبنى مخزوم، و عبّيت بنو الحارث بن فهر لبنى عدىّ بن كعب.
ثم قالوا: لتفن كلّ قبيلة من أسند إليها.
فبينا الناس على ذلك قد أجمعوا للحرب إذ تداعوا إلى الصلح، على أن يعطوا بنى عبد مناف السقاية و الرّفادة، و أن تكون الحجابة و اللواء و الندوة لبنى
..........