الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٣
..........
الشّدّاخ الشاعر المذكور فى شعر الحماسة، اسمه: حميضة، و لقّب:
بلعاء [١] لقوله:
أنا ابن قيس سبعا و ابن سبع* * * أبار من قيس قبيلا فالتمع
كأنما كانوا طعاما فابتلع
(ولاية قصى البيت) ذكر فيه أمر قصىّ و ما جمع من أهل مكة، و أنشد:
قصىّ لعمرى كان يدعى مجمّعا
[٢]. البيت و بعده:
هموا ملئوا البطحاء مجدا و سوددا* * * و هم طردوا عنا غواة بنى بكر
و يذكر أن هذا الشعر لحذافة بن جمح.
و ذكر أن قصّيا قطّع مكّة رباعا [٣]، و أن أهلها هابوا قطع شجر الحرم للبنيان. و قال الواقدى: الأصحّ فى هذا الخبر أن قريشا حين أرادوا البنيان قالوا لقصىّ: كيف نصنع فى شجر الحرم، فحذّرهم قطعها و خوّفهم
[١] فى الاشتقاق: بلعاء من قولهم: بئر بلعاء: واسعة، و رجل بلع إذا كان نهما، و قد أخرج له أبو تمام فى ديوان الحماسة ثلاثة أبيات، أولها:
و فارس فى غمار الموت منغمس* * * إذا تألىّ على مكروهة صدقا
غمار الموت: شدائده، تألى: حلف، و فى اللسان: حمضة اسم حى بلعاء و قد كان بلعاء رئيسا فى الجاهلية، و شهد حرب الفجار الثانى، و مات فى تلك الأيام
[٢] فى الطبرى ٢٥٦ ج ٢، أبوكم قصى كان يدعى مجمعا.
[٣] دورا.