الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٠
..........
حول إضافة شهر إلى رمضان:
فصل: و فى قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ فذكر الشهر مضافا إلى رمضان، و اختار الكتاب و الموثقون النطق به بهذا اللفظ دون أن يقولوا:
كتب فى رمضان، و ترجم البخاري و النّسوىّ [١] على جواز اللفظين جميعا و أوردا حديث رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم): من صام رمضان، و إذا
- الأواخر من رمضان «متفق عليه» فى تاسعة تبقى من العشر الأواخر أو فى سابعة، أو فى خامسة «البخاري» فى الليلة الحادية و العشرين من رمضان «البخاري» فى الليلة الثالثة و العشرين «مسلم» فى الليلة السابعة و العشرين «مسلم و أحمد و أبو داود و الترمذى» فى التاسعة أو السابعة أو الخامسة «البخاري» بل ما من ليلة من ليالى رمضان سوى قلة قليلة إلا ورد فيها ما يفيد أنها ليلة القدر، و لهذا اختلف العلماء فى شأنها على أقوال كثيرة، ذكر منها فى فتح البارى ما لم يذكر غيره، و قد ذكرها الشوكانى باختصار فى نيل الأوطار، فكانت خمسة و أربعين قولا، منها: أنها رفعت و هو قول الشيعة و الفاكهانى من الحنفية، و منها: أنها خاصة بسنة واحدة، وقعت فى زمنه (صلى الله عليه و سلم)، و منها أنها خاصة بهذه الأمة، و منها أنها ممكنة فى جميع السنة، و هو المشهور عن الحنفية و جماعة من السلف، و منها أنها فى ليلة معينة مبهمة، و منها: أنها أول ليلة من رمضان حكى عن أبى رزين، و منها أنها ليلة النصف من شعبان، أو النصف من رمضان، أو ليلة سبع عشرة من رمضان الخ ...
انظر ص ٢٧٢ ح ٤ نيل الأوطار ط عثمان خليفة. و حير ما يقول البغوى:
«أبهم اللّه تعالى هذه الليلة على الأمة، ليجتهدوا فى العبادة ليالى شهر رمضان طمعا فى إدراكها كما أخفى ساعة الإجابة فى يوم الجمعة، و أخفى الصلاة الوسطى فى الصلوات الخمس» تفسير الخازن و البغوى لسورة القدر
[١] هو أبو العباس الحسن بن سفيان النسوى، و له مسند مشهور.