الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٨
قال جرير بن الخطفى:
و لقد رمينك- حين رحن- بأعين* * * يقتلن من خلل السّتور سواجى
و هذا البيت فى قصيدة له. و العائل: الفقير: قال أبو خراش الهذلى:
إلى بيته يأوى الضّريك إذا شتا* * * و مستنبح بالى الدّريسين عائل
و جمعه: عالة و عيّل، و هذا البيت فى قصيدة له، سأذكرها فى موضعها- إن شاء اللّه، و العائل أيضا: الذي يعول العيال. و العائل أيضا: الخائف.
و فى كتاب اللّه تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا النساء: ٣. و قال أبو طالب:
بميزان قسط لا يخس شعيرة* * * له شاهد من نفسه غير عائل
و هذا البيت فى قصيدة له، سأذكرها- إن شاء اللّه- فى موضعها.
و العائل أيضا: الشيء المثقل المعيى. يقول الرجل: قد عالنى هذا الأمر: أى أثقلنى و أعيانى، قال الفرزدق:
ترى الغرّ الجحاجح من قريش* * * إذا ما الأمر فى الحدثان عالا
و هذا البيت فى قصيدة له.
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ: أى لا تكن جبّارا و لا متكبرا، و لا فحّاشا فظّا على الضعفاء من عباد اللّه. وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ: أى: بما جاءك من اللّه من نعمته و كرامته من النّبوّة فحدّث، أى اذكرها، و ادع إليها، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يذكر ما أنعم اللّه به عليه، و على العباد به من النبوّة سرّا إلى من يطمئنّ إليه من أهله.
..........