الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٠
قال: سمعت عبد اللّه بن الزّبير و هو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثىّ:
حدّثنا يا عبيد، كيف كان بدء ما ابتدئ به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من النبوّة، حين جاءه جبريل (عليه السلام)؟ قال: فقال عبيد- و أنا حاضر يحدّث عبد اللّه بن الزبير، و من عنده من الناس: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجاور فى حراء من كلّ سنة شهرا، و كان ذلك مما تحنّث به قريش فى الجاهلية. و التّحنّث: التّبرّر.
قال ابن إسحاق: و قال أبو طالب:
و ثور و من أرسى ثبيرا مكانه* * * و راق ليرقى فى حراء و نازل
قال ابن هشام: تقول العرب: التحنّث و التحنّف، يريدون الحنيفية فيبدلون الفاء من الثاء، كما قالوا: جدف و جدث، يريدون. القبر. قال رؤية ابن العجّاج:
لو كان أحجارى مع الأجداف
يريد: الأجداث: و هذا البيت فى أرجوزة له. و بيت أبى طالب فى قصيدة له، سأذكرها إن شاء اللّه فى موضعها:
قال ابن هشام: و حدثني أبو عبيدة أن العرب تقول: فمّ، فى موضع: ثمّ، يبدلون الفاء من الثاء.
قال ابن إسحاق: حدثني وهب بن كيسان قال: قال عبيد [بن عمير]:
..........