الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٥
[صفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الإنجيل]
صفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الإنجيل قال ابن إسحاق: و قد كان- فيما بلغنى عما كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من اللّه فى الإنجيل لأهل الإنجيل- من صفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، مما أثبت يحنّس الحوارىّ لهم، حين نسخ لهم الإنجيل عن عهد عيسى بن مريم (عليه السلام) فى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) إليهم أنه قال: من أبغضنى فقد أبغض الربّ، و لو لا أنى صنعت بحضرتهم صنائع لم يصنعها أحد قبلى، ما كانت لهم خطيئة، و لكن من الآن بطروا و ظنّوا أنهم يعزّوننى، و أيضا للربّ، و لكن لا بدّ من أن تتم الكلمة التي فى النّاموس: أنهم أبغضونى مجّانا، أى: باطلا. فلو قد جاء المنحمنّا هذا الذي يرسله اللّه إليكم من عند الربّ، و روح القدس هذا الذي من عند الربّ خرج، فهو شهيد علىّ و أنتم أيضا؛ لأنكم قديما كنتم معى فى هذا، قلت لكم:
لكيما لا تشكوا.
و المنحمنّا بالسّريانيّة: محمد: و هو بالرومية: البر قليطس، (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
أى: نظمهم نظما مستطيلا، و وضع ميلا موضع مستطيلا، فإعرابه كإعرابه، فهو وصف للمصدر، و إذا أقيم الوصف مقام الموصوف فى هذا الباب لم يكن حالا من الفاعل، لكن من المصدر الذي بدل الفعل عليه بلفظه نحو: ساروا طويلا، و سقيتها أحسن من سقى إبلك، و نحو ذلك.