الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٢
..........
حين نظرت إلى طفل صغير قد مات، فقالت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءا، فقال لها النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «و ما يدريك؟ إن اللّه خلق الجنة، و خلق لها أهلا، و خلق النار، و خلق لها أهلا» أخرجه مسلم، و فى هذه الأبيات خرم فى موضعين، أحدهما قوله:
و لو أشاء لقلت ما* * * عندى مفاتحه و بابه
و الآخر قوله:
و إنما أخذ الهوان ال* * * عير إذ يوهى إهابه
و قد تقدم مثل هذا فى شعر ابن الزّبعرى، و تكلمنا عليه هنالك بما فيه كفاية. و قوله: و يقول. إنى لا أذلّ أى: يقول العير ذلك بصكّ جنبيه صلابه، أى: صلاب ما يوضع عليه، و أضافها إلى العير لأنها عبؤه و حمله.
لغويات و نحويات:
و ذكر قوله: البرّ أبغي لا الخال [١] قال ابن هشام: البرّ أبغي: بالنصب، و الخال:
الخيلاء و الكبر: و قوله: ليس مهجّر كمن قال، أى: ليس من هجّر و تكيّس،
- بقوله: «دويبة تغوص فى الماء مرة بعد مرة، يشبه بها الرجل الذي يكثر الدلوج فى الأشياء، فيعنى أنه يكثر الدخول على الملوك».
[١] هو فى الطبرانى و البزار مع اختلاف يسير، و فيه المسعودى، و قد اختلط