الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٦
..........
اعراب نعت النكرة المتقدم:
و قوله: و للكفار حامية سعير. نصب حامية على الحال من سعير؛ لأن نعت النكرة إذا تقدم عليها نصب على الحال، و أنشد سيبويه فى مثله:
لميّة موحشا طلل [١]
و أنشد أيضا [لذى الرّمّة]:
و تحت العوالى و القنا مستكنّة* * * ظباء أعارتها العيون الجاذر
[١] يرى ابن الحاجب فى أماليه على أبيات المفصّل أنه يجوز أن تكون كلمة موحشا حالا من الضمير فى «لمية» لأن جعل الحال من المعرفة أولى من جعلها من النكرة متقدمة عليها، لأن هذا هو الكثير الشائع، و ذلك قليل، فكان أولى، و يذهب ابن جنى فى شرح الحماسة و الزمخشري فى تفسير: «و جعلنا فيها فجاجا سبلا» و الخبيصى فى شرحه لكافية ابن الحاجب يذهبون إلى أن موحشا حال من طلل، لأنها وصف لنكرة، و تقدمت عليها، و الكرمانى يرى أن موحشا لا يجوز أن تكون حالا من طلل؛ لأنها مبتدأ، و الحال لا تكون إلا من الفاعل أو المفعول، و البيت هو:
لمية موحشا طلل* * * يلوح كأنه خلل
و الخلل- بكسر الخاء- جمع خلة و هى بطائن يغشى بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب و غيره و البيت ينسب لكثير عزة كما فعل سيبويه ص ٢٧٦ ح ١ الكتاب، و من يقول بهذا يرويه «لعزة موحشا، لأن عزة اسم محبوبة كثير، و قيل إن البيت لذى الرمة، و من يقول بهذا يرويه:
«لمية موحشا» لأن مية اسم محبوبة ذى الرمة انظر ص ٣٤٤ ج ٢، ص ١٨٩ ج ٣ خزانة الأدب للبغدادى طبع السلفية و هناك آخر:
لمية موحشا طلل قديم* * * عفاه كل أسحم مستديم