الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥
..........
فصل: و أما تسمية الغوث و ولده صوفة، فاختلف فى سبب ذلك.
فذكر أبو عبيد اللّه الزّبير بن أبى بكر القاضى فى أنساب قريش له عند ذكر صوفة: البيت الواقع فى السيرة لأوس بن مغراء السّعدى، و هو:
لا يبرح الناس ما حجّوا معرّفهم البيت. و بعده:
مجد بناه لنا قدما أوائلنا* * * و أورثوه طوال الدهر أحزانا [١]
و مغراء: تأنيث أمغر، و هو الأحمر، و منه قول الأعرابى للنبى- (صلى الله عليه و سلم): أ هو هذا الرّجل الأمغر؟ ثم قال: قال أبو عبيدة: و صوفة و صوفان يقال لكل من ولى من البيت شيئا من غير أهله، أو قام بشيء من خدمة البيت، أو بشيء من أمر المناسك يقال لهم: صوفة و صوفان. قال أبو عبيدة:
[١] أوس بن مغراء أحد بنى جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم. و قيل: أوس بن تميم بن مغراء، و له ترجمة فى الإصابة قال: و يكنى أبا المغراء، و بقى إلى أيام معاوية، و له شعر فى مدح النبيّ «ص» و بعد البيت الذي فى السيرة:
ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم* * * و بدؤهم إن أتانا كان ثنيانا
و الثّنى و الثّنيان، و كهدى و إلى: دون السيد ص ١٧٦ الأمالى ج ٢ ط ٢ و فى السمط عن أوس ص ٧٩٥ للبكرى: «و هو القائل فى بنى صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب الذين كان فيهم الإفاضة من عرفة، فلم يذكر الحارث كما روى ابن إسحاق، و لا جناب كما روى ابن هشام، ثم روى البيت كما فى السيرة، و فى المزهر ص ٤٨٧ ج ٢ أن أوسا هذا غلب على نابغة بنى جعدة.