الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٨
حبيبة بنت أبى سفيان مسلمة، فلما قدمها تنصّر، و فارق الإسلام، حتى هلك هنالك نصرانيّا.
قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن جعفر بن الزّبير؛ قال: كان عبيد اللّه ابن جحش- حين تنصّر- يمرّ بأصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هم هنالك من أرض الحبشة، فيقول: فقّحنا و صأصأتم، أى: أبصرنا و أنتم تلتمسون البصر، و لم تبصروا بعد، و ذلك أن ولد الكلب إذا أراد أن يفتح عينيه لينظر، صأصأ؛ لينظر. و قوله: فقّح: فتح عينيه.
قال ابن إسحاق: و خلف رسول اللّه صلى عليه و سلم بعده على امرأته أم حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن علىّ بن حسين: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث فيها إلى النّجاشىّ عمرو بن أميّة الضّمرىّ، فخطبها عليه النجاشى؛ فزوّجه إياها، و أصدقها عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أربعمائة دينار. فقال محمد بن علىّ: ما نرى عبد الملك بن مروان وقف صداق النساء على أربعمائة دينار إلا عن ذلك. و كان الذي أملكها للنّبىّ (صلى الله عليه و سلم) خالد بن سعيد بن العاص:
قال ابن إسحاق: و أمّا عثمان بن الحويرث، فقدم على قيصر ملك الروم فتنصّر، و حسنت منزلته عنده. قال ابن هشام: و لعثمان بن الحويرث عند قيصر حديث، منعنى من ذكره ما ذكرت فى حديث حرب الفجار.
..........